سميح دغيم
330
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
بل يكون منتقلا من حيّز إلى حيّز ، والأول هو الساكن ، والثاني هو المتحرّك ، فثبت أنّ الجسم لو كان أزليّا لكان في الأزل إمّا أن يكون متحرّكا أو ساكنا - المقدمة الثانية - في إقامة الدلالة على أنه يمتنع كون الأجسام في الأزل متحرّكة وتدلّ عليه وجوه - الأوّل أنّ الحركة ماهيّتها وحقيقتها أنّها انتقال من حالة إلى حالة ، والانتقال من حالة إلى حالة لا بدّ وأن يكون مسبوقا بحصول الحالة المنتقل عنها ، فإذا حقيقة الحركة من حيث أنّها تلك الحقيقة تقتضي المسبوقيّة بالغير ، وحقيقة الأزل من حيث أنّها هذه الحقيقة تنافي المسبوقيّة بالغير ، فوجب أن يكون الجمع بين الحركة والأزل محالا ممتنعا لذاته . ( أر ، 13 ، 24 ) دليل لفظي - الدليل اللفظيّ لا يفيد اليقين إلّا عند تيقين أمور عشرة : عصمة رواة مفردات تلك الألفاظ وإعرابها وتصريفها وعدم الاشتراك والمجاز والنقل والتخصيص بالأشخاص والأزمنة وعدم الإضمار والتأخير والتقديم والنسخ وعدم المعارض العقلي الذي لو كان لرجّح عليه ، إذ ترجيح النقل على العقل يقتضي القدح في العقل المستلزم للقدح في النقل لافتقاره إليه ، وإذا كان المنتج ظنّيّا فما ظنّك بالنتيجة . ( مح ، 45 ، 9 ) دليل النبوّة - إنّ دليل النبوّة ليس هو الفعل الخارج للعادة فقط بل هو الفعل مقرونا بدعوى النبوّة مع عدم المعارضة ، وهذا المجموع لا يحصل لغير الأنبياء فلا يلزم سقوط وقعها . ( أر ، 388 ، 8 ) دليل ومدلول - الدليل والمدلول إمّا أن يكون أحدهما أخصّ من الثاني أو لا . إذا استدللنا بشيء على شيء فإمّا أن يكون أحدهما أخصّ من الثاني أو لا يكون . والأوّل على قسمين ، لأنّه إمّا أن يستدلّ بالعامّ على الخاصّ وهو القياس في عرف المنطقيين أو بالعكس وهو الاستقراء . وأمّا الثاني فلا يمكن الاستدلال بأحدهما على الآخر إلّا إذا اندرجا تحت وصف مشترك بينهما ، فيستدلّ بثبوت الحكم في إحدى الصورتين على أنّ المناط هو المشترك ، ثم يستدلّ بذلك على ثبوته في الصورة الأخرى وهو القياس في عرف الفقهاء ، وهو في الحقيقة مركّب من القسمين الأولين . ( مح ، 45 ، 19 ) - أمّا قضية الدليل والمدلول فمسيلمة وإن لم تقم الدّلالة على نبوّته ، لكن قامت الأدلّة على كفره وكذبه ، فالأدلّة هنا حاصلة غير مفقودة ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ هناك وإن لم يقم الدليل على أنّا لسنا كذلك من مشاركتنا لعيسى في حلول الرّب تعالى فينا لكن لم يقم الدليل أيضا على عكسه ، فيبقى الأمر مشتركا بيننا وبين عيسى عليه السلام على رغمكم . ( منظ ، 49 ، 12 ) دماغ - يجب أن تعلم أنّ مبدأ القوّة الناطقة هو الدماغ ، ومعدن القوة الغضبيّة هو القلب ،